محمد شراد حساني الناصري

79

الحجامة شفاء لكل داء

أوقات الحجامة ( في اليوم والشهر والسنة ) ليس للحجامة الجافة وقت معين لإجرائها ، إنما تنفذ لدى وجود استطباب لها ، أما الحجامة الرطبة فلها أوقات مفضلة في الطب النبوي والعربي ، إذا استعملت بشكل وقائي ، أما في حالة الاستطباب العلاجي الإسعافي ، فإنها تجري في أي وقت . ولقد مر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم احتجم بعد ما سم ، واحتجم على وركه من وثء كان به واحتجم وهو محرم على ظهر قدمه من وجع أو وثء كان به وفي رأسه من شقيقة ألمت به ، ولم يرد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه انتظر في تلك الأحوال يوما معينا أو ساعة معينة من اليوم . ولذا تحمل أحاديث تفضيل أيام معينة من الشهر لإجراء الحجامة الرطبة على إجرائها لأغراض وقائية ، كما في الدمويين لدى اشتداد الحر واللّه تعالى أعلم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين » . وهي أيام من الرابع الثالث من الشهر القمري ، ليست في الأسبوع الأول ولا في الأخير . قال ابن سينا : ويؤمر باستعمال الحجامة ، لا في أول الشهر ، لأن الاخلاط لا تكون قد تحركت أو هاجت ، ولا في آخره ، لأنها